جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

المبحث الأول: في وجوب تلاوة الفاتحة في الصلاة : لقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دالة على مشروعية تلاوة الفاتحة في الصلاة بل على وجوبها منها ما أخرجه الربيع رحمه الله عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك رضي الله عنهم قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج) ورواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه عن ابي هريرة رضي الله عنه. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج) رواه أحمد وابن ماجه ورواه البيهقي من طريق علي مرفوعا (كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج) وفر الربيع رحمه الله الخداج بالناقصة وهي غير التمام، ومنها ما أخرجه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يخرج فينادي: (لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد) وهو وإن أعل بجعفر ابن ميمون الذي قال النسائي عنه: ليس بثقة وقال أحمد: ليس بقوي وقال ابن عدي يكتب حديثه في الضعفاء فإنه يعتضد بما أخرجه مسلم وأبو داود وابن حيان عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا) والحديث مروي عند الدارقطني بلفظ (لا تجزئ صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) وقال إسناده صحيح وصححه ابن القطان أيضا ويعتضد بشاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا بهذا اللفظ أخرجه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما ورواه أحمد بلفظ ( لا تقبل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن) والأحاديث في ذلك كثيرة يعزز بعضها بعضا منها حديث أنس عند أحمد والترمذي وحديث أبي قتادة عند أبي داود والنسائي وابن عمر عند ابن ماجه وأبي سعيد عند أحمد وأبي داود وابن ماجه وأبي الدرداء عند النسلائي وابن ماجه وجابر عند ابن ماجه.

٣٥٦ / ١٬٤٤٧