جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩أولها: قول الجمهور وهو اشتراط الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة وحكى الإسفرائيني إجماع الصحابة عليه وذكر أنه قال به أبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود ونسبه غيره إلى ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر وأبي بن كعب وأبي أيوب الإنصاري وعبدالله بن عمرو بن العاص وأبي سعيد الخدري وعثمان بن أبي العاص وخوات بن جبير وعليه جمهور أصحابنا وبه قال مالك والشافعي وهو المشهور عن أحمد ونسبه القرطبي إلى مشهور مذهب الأوزاعي ونسبه الشوكاني إلى المعتزة.
ثانيها:عدم وجوب القراءة في الصلاة أصلا وهو قول الأصم وابن علية.
ثالثها: وجوبها في ركعة من ركعات الصلاة فقط وهو قول الحسن البصري ومن تابعه ونسب إلى داود وإسحاق والهادي والمؤيد بالله.
رابعها: وجوبها في الركعتين الأوليين والإجتزاء بالتسبيح في الأخرين وهو رأي الحنفية وبه يقول أبو معاوية عزان بن الصقر من أصحابنا غير أن الحنفية لا يرون بطلان الصلاة بدونها، كما تقدم بناء على تفرقتهم بين الفرض والواجب.
خامسها: الاستغناء عن الفاتحة يغيرها من القرآن نحو ثلاث آيات أو آية طويلة كآية الدين وهو رأي أبي يوسف ومحمد بن الحسن وسوغ محمد بن الحسن الاجتهاد في آية أو كلمة مفهومة نحو (الحمد لله) دون حرف لا يكون كلاما وذكر ابن قدامة في المغنى عن أحمد رواية أنها لا تتعين وتجزيء قراءة آية من القرآن من أي موضع كان.
سادسها: اشتراط قراءة الفاتحة أو مثلها من القرآن في عدد آياتها وحروفها نسبه القرطبي إلى الطبري.
سابعها: وجوب قراءتها في الركعتين الأوليين وكراهتها في الأخريين وهو قول سفيان حسبما نقله الفخر الرازي عن كتاب الشامل لابن الصباغ.