جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ٣٦ولا نشك أنهم كانوا آخذين بالحيطة والحذر فيما يتعلق بأمور الدين ومن هنا نرى أقوال الكتاب قد تركت بصماتها على تفسير التابعين في الآيات المتعلقة بخلق الكون أو بأنباء الأمم السابقة مع رسلها. وهذا الذي دعا المحققين إلى تمحيص أقوالهم ولأجل قلة نقل الصحابة عن أهل الكتاب قال ابن تيمية: (إن القلب إلى ما يقولونه أسكن) وقال من قال بأن قول الصحابي في التفسير له حكم المرفوع، ولم يعط هؤلاء تفسير التابعي هذه الدرجة من القبول وإن حكى العلامة الزركشي في "البرهان" قولين للإمام أحمد في الاعتماد على تفسير التابعي، وذكر أن المفسرين كانوا ينقلون أقوال التابعين معتمدين عليها، والتابعون في نقلهم عن أهل الكتاب لم يكونوا غير معتمدين على أصل فقد أخرج البخاري عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال( بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار).