جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٢ · صفحة ٤٢ووردت فيها أحاديث كثيرة دالة على فضلها، منها ما هو خاص بها، ومنها ما هو مشترك بينهما وبين غيرها، من ذلك ما رواه أحمد ومحمد بن نصر والطبراني بسند صحيح عن معقل بن يسار، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " البقرة سنام القرآن وذروته نزل مع كل آية منها ثمانون ملكا واستخرجت (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) من تحت العرش فوصلت بها"، وروى أحمد ومسلم في صحيحه، والترمذي والنسائي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تجعلوا بيوتكم قبورا، فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان". وأخرج نحوه أبو عبيد القاسم بن سلام بإسناده عن أنس- رضي الله عنه- مرفوعا، ورواه ابن علي في الكامل، وابن عساكر في تاريخه مرفوعا من طريق أبي الدرداء، وأخرجه الدارمي والبيهقي، والحاكم وصححه، من حديث ابن مسعود يرفعه، وأخرجه بسند ضعيف من طريقه أيضا النسائي والطبراني والبيهقي، ورواه الطبراني بسند ضعيف عن عبدالله بن مغفل مرفوعا، وأخرج أبو يعلي وابن حبان والطبراني والبيهقي عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن لكل شي سناما، وسنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته نهارا لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام، ومن قرأها في بيته ليلا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال". وأخرج أبو عبيدة وأحمد ومسلم والنسائي عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوطة عنده، إذ جالت الفرس فسكت فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت، فانصرف إلى ابنه يحيى وكان قريبا منها، فأشفق أن تصيبه، فلما أخذه رفع رأسه إلى السماء فإذا هو بمثل الظلة فيها أمثال المصابيح عرجت إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حدّث رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال رسول الله :" أتدري ما ذاك؟ قال: لا يا رسول الله.