جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٢ · صفحة ٤٣قال: تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت تنظر إليها الناس لا تتوارى منهم". وأخرجه البخاري في صحيحه تعليقا، وأخرج الترمذي وحسّنه والنسائي وابن ماجه وابن حبان، والحاكم وصححه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا فاستقرأ كل واحد منهم ما معه من القرآن فأتى على عجل من أحدثهم سنا فقال: " ما معك يا فلان" قال: معي كذا وكذا وسورة البقرة، قال " أمعك سورة البقرة؟" قال: نعم. قال: "اذهب فأنت أميرهم". وأخرج البيهقي في الدلائل عن عثمان ابن أبي العاص قال: استعلمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أصغر القوم الذين وفدوا عليه من ثقيف، وذلك أني كنت قرأت سورة البقرة. وأخرج البهيقي في الشعب بسند صحيح عن الصلصال بن الديهمس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " اقرأوا سورة البقرة في بيوتكم ولا تجعلوها قبورا".
وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه، ومسلم والترمذي، ومحمد بن النصر عن النواس بن سمعان قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يؤتى بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمهم سورة البقرة وآل عمران".
قال: وضرب لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد، قال: "كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما ظلتان سوداوان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما".
وأخرج أحمد وابن أبي شيبة والدرامي ومحمد بن نصر والحاكم وصححه عن بريدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "تعلموا سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة، ثم سكت ساعة ثم قال: تعلموا سورة البقرة وآل عمران فإنهما الزهراوان تظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف"، قال الحافظ ابن كثير: إسناده حسن على شرط مسلم.