جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٢ · صفحة ٤٨وعزز هؤلاء رأيهم بأنه مروي عن أجلة الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ منهم الخلفاء الأربعة ، وابن مسعود وابن عباس ، وهو قول جماعة من أعلام الأمة كالشعبي ، وسفيان الثوري ،والربيع بن خثيم ، وكثير من المحدثين .
حجة الفريق الثاني :
وأما الآخرون فاحتجوا أيضا بالمعقول والمنقول ، أما المعقول فمن وجوه :
أحدهما : انه لو تعذرت معرفة شيء من القرآن على إفهام الأمة ما كانت لإنزاله فائدة ، وكانت مخاطبة الناس به كمخاطبة العربي بالأعجمية ، أو الأعجمي بالعربية
ثانيها : أن الخطاب إنما الخطاب يوجه إلى المخاطبين لأجل الافهام ، فإن تعذر فهمه عليهم جميعا فهو عبث وسفه لا يليق بمقام الربوبية .
ثالثها : أن القرآن متحدى به ولا يتحدى إلا بالمعلوم .
٤٢٤ / ١٬٤٤٧