جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وإذا كان الاعتراف بالفضل لأهله فضيلة فإننا نعترف للمدرسة الإصلاحية بفضل السبق في معالجة المشاكل المعاصرة على ضوء القرآن والوقوف في وجه التيارات الفكرية الوافدة من الغرب وتفنيد مزاعم المستشرقين وتلامذتهم ضد الإسلام ومكافحة الخرافات والأوهام التي سيطرت على عقول المسلمين آنذاك…ومن هنا كان ثناء أقطاب العلماء على هذه المدرسة ومسلكها في التفسير ومن هؤلاء قطب الأئمة الذي نقل عنه تلميذه العلامة أبو إسحاق أطفيش (رحمهما الله) في مجلة "المنهاج" إعجابه البالغ بتفسير المنار وثناءه عليه ونجد إمام المسلمين العلامة محمد بن عبدالله الخليلي(رحمه الله) يثني على كتاب الوحي المحمدي للسيد/ محمد رشيد رضا في رسالته التي وجهها إليه، وإذا كنا في ثنائنا على المدرسة الإصلاحية متأثرين بالواقع ولسنا مندفعين وراء العواطف فإن ذلك لا يمنعنا من أن ننبه على بعض سلبياتها فإن نشأة هذه المدرسة كانت في ظرف حرج ومرحلة دقيقة إذ كان الإسلام يعاني من أمرين:

أولهما: ما أصيب به العلماء من الشلل الفكري والتبلد الذهني والتحجر العقلي ، وقد انعكس أثر ذلك على عامة المسلمين فسيطرت عليهم الأوهام والخرافات واستولت عليهم البدع والضلالات وكان ذلك كله محسوبا على الإسلام ومعدودا من صميمه.

٤٦ / ١٬٤٤٧