جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

ولأهمية التقوى وكونها مصدر كل صلاح ومنبع كل فضيلة واساس كل خير، تكرر الأمر بها في الكتاب العزيز، وتكرر الثناء على المتقين، ولا تكاد تجد أمرا مكررا في القرآن كالأمر بالتقوى سواء كان صريحا أو في معرض الثناء على المتقين، وتجد ذلك مقرونا بالأوامر والنواهي، والتبشير والانذار، والقصص والأمثال، والامتنان والاخبار، فاقرأ مثلا قول الله عز وجل: ﴿ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين ﴾(1) تجد الأمر بالتقوى يتوسط التشريع والانذار والتبشير، وتأمل قوله عز وجل في تقرير تمتيع المطلقات: ﴿ وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ﴾(2) . وقوله تعالى بعد ذكر طائفة من أحكام الدين في آيته الأولى: ﴿ واتقوا الله ويعلمكم الله ﴾(3) ، وبعد ذكر جانب من أحكامه والأمر بأداء الأمانة في آيته الثانية: ﴿ وليتق الله ربه ﴾(4) ، وقوله في سورة الطلاق في معرض تبيان أحكامه: ﴿ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة.. ﴾(5) ، تدرك أن تقوى الله سبحانه هو الفلك الذي يدور فيه تشريعة الحكيم.

واقرأ في باب الامتنان قول الله تعالى: ﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساء ﴾(6) ، وقوله: ﴿ واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ﴾(7) .

(1) 1 ) سورة البقرة الآية "223".

(2) 2 ) سورة البقرة الآية "241".

(3) 3 ) سورة البقرة الآية "282".

(4) 4 ) سورة البقرة الآية "283".

(5) 5 ) سورة الطلاق الآية الأولى.

(6) 6 ) سورة النساء الآية الأولى.

(7) 7 ) سورة الشعراء الآيات 132- 134".

٤٧١ / ١٬٤٤٧