جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

وبين تعالى صفات نصرة الله من العبد التي تؤدي إلى نصرة الله للعبد، وصدرها بإقام الصلاة في قوله: ﴿ الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ﴾(1) (الآية). وذكر إسماعيل- عليه السلام- فوصفه بقوله: ﴿ وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة ﴾(2) . وذكر إبراهيم وإسحاق ويعقوب فقال: ﴿ وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ﴾(3) . وعندما وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالاستخلاف في الأرض في قوله: ﴿ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض… ﴾(4) (الآية)، أتبع ذلك قوله: ﴿ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون ﴾(5) . ، تنبيها على أن أول أسباب النصر على الأعداء والاستخلاف في الأرض؛ إقام الصلاة، وفي سورة "المؤمنون" صدرت صفاتهم بالخشوع في الصلاة، واختتمت بالمحافظة عليها، في قوله تعالى: ﴿ قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون- إلى قوله- والذين هم على صلواتهم يحافظون ﴾(6) .

وذكر تعالى المؤمنين أيضا في سورة الأنفال، فكان أول ما ذكر من صفاتهم العملية إقام الصلاة، وذلك في قوله: ﴿ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ﴾(7) .

وشرط في تحقيق الأخوة الدينية إقام الصلاة، حيث قال: ﴿ فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ﴾(8) .

(1) 5 ) سورة الحج الآية"41".

(2) 6 ) سورة مريم الآية "55"

(3) 1 ) سورة الأنبياء الآية "73".

(4) 2 ) سورة النور الآية "56".

(5) 3 ) سورة النور الآية "57".

(6) 4 ) سورة المؤمنون الآيات "1- 9".

(7) 5 ) سورة الأنفال الآيتان "2- 3".

(8) 6 ) سورة التوبة الآية "11"

٤٨٦ / ١٬٤٤٧