جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١واستشكل القائلون بعدم خطاب المشرك بفروع الشريعة توجيه هذا النداء إلى عموم الناس من مؤمن ومشرك وتضمنه الأمر بالعبادة، وتكلفوا الاجابة عن ذلك بالعديد من الأجوبة هروبا من الواضح إلى الشكل، وبما أنني أرى ان الخطاب بفروع الشريعة شامل للمسلمين والمشركين- كما سيأتي بيانه إن شاء الله في موضعه- لا أجد ما يدعوني إلى ذكر هذه التكلفات والحمد لله.
ولعل تفيد التوقع المشترك بين الرجاء والاشتقاق ،فإن كان المتوقع محبوبا فهي للرجاء، وإن كان موهوبا فهي للإشتقاق، مثال الأول قول التائب: " لعل الله يرحمني" ومثال الثاني قول الخائف: " لعل العدو يدهمني" وكلا الأمرين مستحيل على الله سبحانه، فمن بيده ملكوت السماوات والأرض وهو بكل شيء عليم، يستحيل عليه الرجاء والاشفاق ومن ثم كان مجيء لعل في كلامه تعالى داعيا إلى إمعان النظر فيما يراد بها.
٧٠٧ / ١٬٤٤٧