جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

والذي أراه- واقترحه على المفكرين المسلمين- تجرير مباحث علم التوحيد عن هذه الفلسفات والسير بها في منهاج القرآن، ولست أنحى باللائمة على المتكلمين وحدهم، فالذين يتعاملون عن دلائل العقل، ويتصاممون عن حججه ليسوا من هدى القرآن في شيء، فالله تعالى يقول: ﴿ وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ﴾(1) ، ويقول: ﴿ ان في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ﴾(2) ، ويقول: ﴿ ان في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ﴾(3) ، ويقول: ﴿ كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ﴾(4) ، فشحذ الفكرة واستخدام العقل أمران لابد منهما في فهم مقاصد الوحي.

وفي هاتين الآيتين لأولي الألباب على الوحدة الكونية القاضية بوحدة المكون الذي لا إله إلا هو وإليه المصير.

***********

﴿ وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعو شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين(23) فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين(24) ﴾

(1) سورة العنكبوت الآية "43".

(2) 1 ) سورة العنكبوت الآية "43".

(3) 2 ) سورة آل عمران الآية "190".

(4) سورة يونس الآية "24".

٧٢٢ / ١٬٤٤٧