جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٢ · صفحة ٤١٢وذهب قطب الأئمة- رحمه الله تعالى- في التيسير إلى أن المقصود به هو الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء وعدم التفرقة بين رسول وآخر، وكتاب وآخر، وأداء حق الرحم والمؤمنين، والجهاد وسائر الدين. قال: " وما ذكر من العموم أولى من تفسير ( ما أمر الله به) بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وإطلاق (ما) عليه، ومن تفسيره بالقرآن أو الرحم ومن تفسيره بوصل القول بالعمل، ومن تفسيره بالأنبياء"(1) .
وقال في الهيميان بعد حكايته الخلاف " والذي عندي ان المعنى أنهم يتركون ما أمر الله به أن يترك فيدخل فيه الإيمان بالأنبياء كلهم، والكتب، وصلة الرحم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، وقراءة القرآن، ونحو ذلك من أحكام الدين، ووصل كل شيء من ذلك هو فعله، وقطعه هو تركه، واما فعل المحرمات فداخل في قوله: ﴿ ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ﴾ ، فالوصلة بين المكلف والنهي عن المحرمات أن يتبع النهي فيترك المحرمات، فإذا طرح النهي وراء ظهره واقتحم المحرمات فقد قطعه"(2)
(1) 6 ) تيسير التفسير حـ1، ص44 وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان.
(2) هيميان الزاد، حـ1، ص399 الطبعة الأولى المطبعة السلطانية بزنجبار.