جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٨

فأتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أما أني لا أقول"الم" حرف، ولا ألفين أحدكم واضعا إحدى رجليه يدع أن يقرأ سورة البقرة، فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة، وإن أصفر البيوت من الخير البيت الصفر من كتاب الله)، وفي قوله عليه أفضل الصلاة والسلام (فتعلموا من مأدبته) دليل على أن هذه المأدبة بسطت لتكون غذاء الأرواح والأفكار لا لتكون غذاء المعدات والأجسام.

فالقرآن الكريم أنزل ليكون نورا وهدى يقوم المنحرفين عن الجادة ويهدي الضالين عن الحق، وفي حديث أخرجه مسلم عن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( إن الله يرفع بهذا القرآن أقواما ويخفض آخرين )، وهو يعني أن الله يرفع به الذين يهتدون بنوره، ويقفون عند حدوده ويخفض به الذين يضلون عنه ويبغونه عوجا، لا يبالون بشيء من حلاله وحرامه.

٨ / ١٬٤٤٧