جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١والسماء مأخوذ من السمو بمعنى الإرتفاع، ولذا يطلق على كل مرتفع وقد مر ذلك ،وإذا أريد به الجنس فهو السموات السبع ولذا جاز عود الضمير إليه مجموعا عند بعض المفسرين في قوله: " فسواهن"، وقال بعض هو اسم جنس جمعي واحده سماءة، وذهب الزمخشري إلى أن المراد بالسماء هنا جهة العلو، وأن الضمير مبهم فسره من بعد سبع سموات، كما يقال ربه رجلا، وتعقبه أبو حيان بأن ذلك ليس من المواضع التي يجوز فيها عود الضمير على المتأخر، وقال فريق بأن سبع حال من الضمير، وذهب آخرون إلى أنه تمييز.
والذي يتجه لي أن " سبع سموات" مفعول ثان لسوى، والضمير راجع إلى السماء، وإنما جمع لرعاية ما تبعه من الجمع المخبر به عن مرجع الضمير، كما قال امرئ القيس:
وبدلت قرحا داميا بعد صحة … ... فيالك من نعمى تحولن أبؤسا
والقول بانتصاب سبع على الحالية هو أضعف الأقوال؛ لأن الحال لا تكون إلا مشتقة أو مؤولة بمشتق.