جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٣ · صفحة ٤٣وآدم اسم لأبي البشر واختلف في أصله ، فذهب طائفة إلى أنه من الأدمة وهي السمرة ، وقيل : البياض ، كما يقال ناقة أدماء أي بيضاء ، وقيل : سمي بذلك لخلقه من أديم الأرض وهو محكي عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم ، وعول عن ذلك جل الذي يفسرون القرآن بالمأثور ، وعلى ما تقدم فهو عربي ووزنه أفعل وإنما لينت الهمزة الساكنة التي هي فاؤه فصارت ألفا ، وخالف في ذلك الزمخشري وتبعه النظار من المفسرين ، فقالوا إنه اسم أعجمي على وزن فاعل بفتح العين كآزر وشالخ ، واستدلوا لذلك بجمعه على أوادم دون أآدم ، وتصغيره على أويدم لا على أأيدم ، والتكسير والتصغير يردان الألفاظ إلى أصولها ، ولم يكن هذا الاسم محصورا عند العرب وحدهم بل نُص عليه في التوراة ، ولا يبعد أن يكون انتقاله إلى ألسنة العرب بسبب احتكاكهم بأهل الكتاب ودخول طائفة منهم في دينهم .
الأسماء التي علمها آدم
٨٦٢ / ١٬٤٤٧