جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٣ · صفحة ١١٣

والضمير المجرور في (( عنها )) عائد إلى الشجرة في قول جماعة من أهل التفسير ، وقال غيرهم : إنه عائد إلى الجنة ؛ وعلى الأول فعن في هذا الموضع كالتي في قوله تعالى : ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة ) ( التوبة : 114 ) ، وقوله : ( وما فعلته عن أمري ) ( الكهف : 82 ) ، وقوله : ( وما ينطق عن الهوى )( النجم : 3 ) ، وهي في كل هذه المواضع دالة على النشوء والصدور ، ويعني ذلك أن وقوعهما في المعصية نشأ أو صدر عن تلك الشجرة ، أي كان بسببها ، وحمل بعضهم ( عن ) قيما كان كذلك على السببية ، وهو من باب التفسير بالمعنى ؛ وعلى الثاني فعن على بابها ؛ والرأي الأول روعي فيه عدم خلو القصة عن ذكر سبب الخروج.

٩٣٢ / ١٬٤٤٧