جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٣ · صفحة ١١٨فالجواب أن تسمية ما صدر من آدم غيا وعصيانا إنما هو بالنظر إلى علو قدره وسمو رتبته ، كيف وقد اختاره الله خليفة في الأرض وعلمه الأسماء كلها وفضله بتعليمها للملائكة وإسجادهم له ؟ فكان حريا أن يتفطن في كل حالاته لمكائد الشيطان العدو الأول له ولذريته – لا سيما وأن الله قد حذره منه وبين له عاقبة متابعته – وأن لا يسترسل مع أماني الخلد حتى ينسى عهد الله إليه ، فأي غرابة مع ذلك إن سمى الله ما صدر منه في حالة سهوه غيا ومعصية ؟ وما أحسن قول من قال : (( حسنات الأبرار سيئات المقربين )) وأي غرابة كذلك في تأديب الله إياه وابتلائه بإخراجه من الجنة لتكون في ذلك عبرة لذريته وردع عن العصيان وتحذير من مؤامرات الشيطان ؟ وهذا الحديث يجرنا إلى الكلام في عصمة الأنبياء ولو بإيجاز ،
عصمة الأنبياء
٩٣٧ / ١٬٤٤٧