جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢ويصح أن يعبر عن السعادة بالكون في الجنة وهو مستعمل ، ويصح أن يراد بآدم نوع الإنسان كما يطلق اسم أب القبيلة الأكبر على القبيلة ، فيقال كلب فعلت كذا ، ويراد قبيلة كلب ، وكان من قريش كذا ، يعني القبيلة التي
أبوها قريش ، وفي كلام العرب كثير من هذا .
ويصح أن يراد بالشجرة معنى الشر والمخالفة كما عبر الله تعالى في مقام التمثيل عن الكلمة الطيبة
بالشجرة الطيبة وفسرت بكلمة التوحيد ، وعن الكلمة الخبيثة بالشجرة الخبيثة ، وفسرت بكلمة الكفر ، وفي الحديث تشبيه المؤمن بشجرة النخل .
ويصح أن يكون المراد بالأمر بسكنى الجنة ، وبالهبوط منها أمر التكوين ، فقد تقدم أن الأمر الإلهي قسمان
، أمر تكوين ، وأمر تكليف .
والمعنى على هذا أن الله تعالى كون النوع البشري على ما نشاهد في الأطوار التدريجية التي قال فيها
سبحانه : ( وقد خلقكم أطوارا ) ( نوح : 114 ) ، فأولها طور الطفولية ، وهي لا هم فيها ولا كدر ، وإنما هي