جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٣ · صفحة ١٥٦

طائفة في تلقي ما يأتي من قبله من الأمثال ، ونعى عليهم كفرهم به مع سبحهم في خضم نعمه وإشراق آياته في كل شيء ، ثم أورد عليهم قصة أصل البشر وأنهاها ببيان مصيرهم في دار الجزاء حسبما يكون منهم في دار العمل ، فكان جديرا بعد ذلك خطاب بني إسرائيل – وهو طائفة من الناس الذين خوطبوا أولا – لما عندهم من علم الكتاب الذي يميزهم عن سائر الناس ويمكنهم من التفرقة بين الحق والباطل ، والتمييز بين الهدى والضلال ، فهم بموجب ذلك أحرى بأن يسبقوا إلى الإيمان وأن يذعنوا للحق ، ولأن الله نشر فيهم من الهدى وبسط عليهم من النعمة ما لم يكن في غيرهم ، فقد تتابعت فيهم الرسالات وتعاقبت بينهم النبوات ، وكل ذلك يحفز أولي الكفر الثاقب والبصائر النيرة إلى الإيمان والطاعة .

وذهب صاحب المنار إلى أن هذا الكلام لا يزال في الكتاب ، وكونه لا ريب فيه ، وبيان أحوال الناس

وأصنافهم في أمره ، وبنى ذلك على أن التفنن في مسائل مختلفة منتظمة في سلك موضوع واحد هو من أنواع

٩٧٥ / ١٬٤٤٧