نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٠ومنه قول أهل اللغة هذا بناء قديم وملك فلان لهذه الدار ملك قديم إنما أرادوا بذلك تقدم البناء وتقدم الملك فلما أرادوا المبالغة في الوصف بالتقديم قالوا قديم وردوا ذلك كله إلى أول وغاية لأنهم كانوا يعلمون مع وصفهم له بذلك أنه في الأصل محدث والله سبحانه وتعالى قديم لا إلى غاية ولا إلى أول وقولنا الله قديم هو صفة له ولذاته وليس يثبت معه معنى يسمى قديما فنقول الله وصف أو غير وصف مع أن الوصف لا يكون إلا كلاما وكلمن عنى بالصفة والوصف غير القول والكلام فهو مخطئ ولسنا نقول إن القديم صفة لأن القديم هو الموصوف وإنما قولنا هو قديم صفة وجبت لله تعالى لذاته فمعنى قولنا صفات الذات عنينا به الصفات وجبت له لذاته وهو كقولنا الله قديم عالم قادر ومعنى قولنا صفات الفعل إنما أردنا به الصفات التي وجبت لله تعالى لأفعاله ونحو قولنا إنه خالق وصانع ومنعم والصفة والوصف شيء واحد، وهو قول الواصف لما يصفه وليس من أهل اللغة في ذلك خلاف لأنهم جميعا يخبرون أن الوعد والعدة عندهم واحد وأن الوصف والصفة شيء واحد وكذلك الوزن والزنة والجهة.
مسألة : فإن قال قائل فإذا وصفتم الله عز وجل إنه قديم ووصفتم غيره بأنه قديم لا يكون هذا منكم تشبيها لله تعالى بمن وصفتموه بهذه الصفة؟