نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠١

قيل: إنه لا يكون له ذلك تشبيها لله عز وجل بمن وصفناه من الأشياء بهذه الصفة لأن الله عز وجل قديم بنفسه إلى غير غاية وأول والذي نصفه من الأشياء بأنه قديم إنما نر قدمه إلى غاية وأول، فلما لم يكن معنى الصفتين معنى واحدا لم يجب أن يوجبا تشبيه للموصفين وأيضا فإن الله سبحانه وتعالى قديم بنفسه ومتقدم الأشياء كلها بنفسه وسائر الأشياء التي توصف بأنها قديمة ليست قديمة لأنفسها ولا متقدمة بأنفسها وإنما كانت قديمة بأن فعلها فاعلها في الأوقات المتقدمة لأنها لو لم يكن فعلها إذا كان قادرا على أن يفعلها ولم تكن أيضا قديمة ولم يكن في وقت ما فعلها فصح هذا أنها ليست قديمة بأنفسها كما أن الله قديم بنفسه سبحانه وتعالى واختلاف معناها بين الصفتين يوجب أن لا يكون الموصوفان بهما مشتبهين ولكن لو ثبت مثبت غير الله قديما مع الله لا إلى زوال ولا إلى غاية كما أثبت الله قديما بنفسه لا إلى أول وإلى غاية للزمه أن يكون قد شبه الله تعالى بهذا الذي أثبته قديما مع الله سبحانه لأنه قد وصفهما بالصفتين مثلين معناهما معنى واحد تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وجائزا أن يقال قديم أزلي لأن القديم المتقدم للأشياء والأزلي لم يزل قبل الأشياء.

سبوح ، سبوح هو اسم مبني على فعول من قولك سبحان الله، أن يغلب سبوح قدوس مضموم الأول، وقد يفتح آخره، وكل اسم على وزن فعول فأوله مفتوح إلا هذين الاسمين فإنه يضم أولهما.

قال أبو عبيدة : مجاز سبحان الله مجاز موضع التنزيه والتعظيم والموحد إذا وحد الله تعالى فقد نزهه وأبرأه من الشرك والمشرك غير المسبح لأنه غير موحد فهو يشركه وهو عز وجل مبرأ من شركه منزه سبوح سبحانه عما يشركون.

١٠١ / ٢٩٢