نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الغنى: معنى الغنى عن الأشياء فلا يصل الله تعالى منها نفع ولا ضرر فهو الغني عنها كلها، وقد قال الله عز وجل ﴿يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد﴾، فهو الله تعالى غني كما وصف نفسه وجميع خلقه فقراء إليه عز وجل.

مسألة: فإن قال قائل : أفتسمون غير الله غنيا قيل له: نعم وقد جاء في القرآن للفقراء ﴿الذين أحصروا في سبيل الله﴾ إلى قوله ﴿يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف﴾.

قال المفضل: أي الجاهل بأمرهم وقد سماهم الله أغنياء.

فإن قال قائل: فما الفرق بين التسميتين ؟

قيل له: إن غنى الغني مستفاد وليس يطلق عليه الوصف بالغنى كما يوصف الله تعالى بأنه الغني الحميد، والله عز وجل لا يشبه بخلقه وأن أشبه اللغة لأن غنى الخلق غني حادث بعد إن لم يكن وقد يزول بعد أن كان فلا يشبه بصفة الغني الذي لا يزول ولم يزل وهو الله الغني الحميد.

الحميد: قال أبو عبيدة:الحميد معناه المحمود وحمدا لله تعالى هو الثناء عليه معناه محمود على نعمه وحسن تدبيره.

مسألة: فإن قال قائل : أفتزعمون أنه حمد نفسه بقوله الحمد لله، قيل له: نعم وإنما قوله تعالى الحمد لله بيان لعباده كيف يحمدونه وليحمدوه كذلك فإن قال : أفتزعمون أن الحمد هو الشكر؟

قيل له: لأن الحمد من ضد الذم والشكر هو الاعتراف بالنعمة وضده الكفر وهما مختلفان وكذلك مدح نفسه بصفات ذاته بحسن نظره لعباده فأراد أن يبين بذلك للعباد صفاته ومدحه ليمدحوه بمثل ما مدح نفسه.

١٠٦ / ٢٩٢