نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٧ص 348-349: الكريم: قال أهل اللغة الكريم المرتفع من كل شيء يقال فلان أكرم قومه أي أرفعهم منزلة وقدرا، وكذلك كل شيء ارتفع من منزلة نظرائه يقال فرس كريم إذا كان أشهر الأفراس نزاهة وشجرة كريمة أي ناعمة حسنة الثمرة نضرة، قال الله تعالى ﴿فأنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾، وقوله عز وجل ﴿إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، أي شريف وقيل مختوم ، ويقال : فاضل وقول الله تعالى ﴿أرأيت هذا الذي كرمت علي﴾ يعني فضله علي ورفعته فوقي، وقوله عز وجل ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾ أي شرفناهم وفضلناهم على سائر الخلق.
قال أبو عبيدة أي أكرمناهم أنها أشد لغة في الكرامة وكل وصف بالكريم فإنما يراد به الارتفاع بالشرف والفضيلة، ويقال الكريم الذي لا يمن إذا أعطى فيكدر عطاءه بالمن، وقال عدي بن زيد: ربي كريم لا يكدر نعمة وإذا ينوشد في المهارق أنشد
وقيل الكريم الصفوح ، قال أبو عبيدة في قوله عز وجل ﴿ربي غني كريم﴾ أي صفوح.
وقال أبو محمد رحمه الله: الكريم صفة ذات وصفة فعل ، فالذاتية بمعنى العزيز الممتنع والفعلية بمعنى المفضل بالعطاء ويجوز أن يقال : لم يزل كريما على معنى الأول ولا يجوز أن يقال لم يزل كريما على المعنى الثاني.
مسألة: فإن قال قائل : لم زعمتم أنه يجوز أن يقال له كريم على معنى أنه عزيز؟
قيل له: إن ذلك موجود في اللغة لأنه يقال إن فلانا أكرم علي من فلان يراد أنه أعز من فلان وليس هذا من معنى الكرم الذي هو الإفضال والجود في الشيء الجواد في لغة العرب هو الذي يتفضل على من لا يستحق ويعطي من لا يستوجب الذي لا تحصى عطاياه.
مسألة: فإن قال قائل : أليس يقال فرس جواد على غير معنى الإفضال؟
ص 351-355: الخبير: الخبير كالعالم بالشيء
قال فلان يخبر هذا الأمر أي يعلمه وهو خبير به، قال الله عز وجل ﴿فاسأل به خبيرا﴾ أي عليما به ، وقال الشاعر:
وقومي إن جهلت فسائليهم كفى قوما بصاحبهم خبيرا