نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

قيل له: بلى وليس هذا من المعنى الذي وصفنا الله بأنه على وإنما وصفناه بذلك على وجه ما ذكرناه فإن قال قائل : أفليس قد قال الله ﴿رفيع الدرجات ذو العرش﴾ فقل له: بلى وقوله رفيع إنما هو للدرجات وليس هو بصفة الله والدرجات هي غير الله فدرجات الله رفيعة والله لا يوصف بأنه رفيع ولو وجدنا ذلك في صفاته لما كان معنى ذلك إلا المجاز دون الحقيقة.

المجيد، والماجد، اسمان على وزن فعيل وفاعل وهو مأخوذ من المجد ، والمجد الجلالة والعظمة وقد يوصف الإنسان بالمجد ويقال ماجد ولا يقال مجيد والماجد هو الفاعل بالاكتساب والمجد والمجيد هو معدن الجد.

ومثله حكيم وحاكم فالحاكم الذي يفعل بالحكمة والحكيم معدن الحكمة

وقال أبو عبيدة : المجيد معناه الماجد.

وقال غيره: معنى مجيد أي كريم عزيز، وقوله عز وجل ﴿بل هو قرآن مجيد﴾ معناه كريم وعزيز وماجد ومجيد من صفاته لذاته.

الودود: قال ابن الأنباري : الودود المحب لعباده من قولهم وددت الرجل أوده ودا وودادا والود بفتح الواو اسم للصنم قال الله عز وجل: ﴿ودا ولا سواعا﴾، قال الشاعر:

بودك ما قوم على أن تركتهم سليما إذا هبت شمال وريحها

بودك وبودك بفتح الواو وبضمها فمن فتح الواو وأراد بحق ضمك عليك ومن ضم الواو وأراد بالمودة بيني وبينك ومعنى البيت أي شيء وجدت قومي يا سليما على تركك أياهم فاصدق قول الحق ويقال وددت الرجل ودادا وودا وودادة قال الشاعر:

وددت ودادة لو أن حظي من الخلان أن لا يصرموني

ووددت الرجل ودادة قال العجاج:

إن بني الليا رهدة مالي في من صدورهم مودودة

١٠٩ / ٢٩٢