نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١قال: بل أعرف.
فقال: إن البهيمة لتعرف ولو علمت ما كنت بهيمة ، والبهيمة بمعرفتها تميز بين الضار والنافع لها في أمر معاشها وتتقي المهالك وتألف من ينفعها وتنفر ممن يؤذيها ويضرها كالشاة تألف الكلب وتفر من الذئب وتميز بينهما ، وكالطير يألف اللواقط والبغاث ويفر من الجوارح وهذا من جهة المعرفة.
قال:وإنما صار الإنسان يعرف ويعلم لاجتماع النفس المنطقية البهيمية وهما جوهران قابلان للعلم والمعرفة البهيمية والنفس البهيمية تقبل المعرفة وتأبى العلم والبهيمية تعرف الشاهد وتعجز عن الغائب ويقال : عرفت الشيء معرفة وعرفانا.
قال عمران بن حطان:
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي حتى عرفت لهذا الدين عرفانا
والعارف أيضا الصابر ورجل عروف صبور وفي المثل النفس فروف ما حملتها احتملت.
قال النابغة:
على عارفات للطعان عوابس بهن كلوم بين دام وخالب
والعرف بفتح العين الريح الطيبة، قال الله عز وجل ﴿عرفها لهم﴾.
قال عدي بن زيد:
أبصرت عيني عشاء ضوء نار من سناها عرف هندي وعار