نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١١

الوارث: قيل لله تعالى الوارث لأنه يبقى بعد فناء الخلق كلهم فلا يكون مالك غيره فهو الوارث كما قال الله عز وجل ﴿إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون﴾.

ص 356-361 : فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك الله عز وجل المنان ، المنان معناه المعطي.

يقال من فلان علي بكذا أي أعطانيه.

قال عز وجل ﴿ولا تمنن تستكثر﴾، قال المفسرون :أي تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت من المكافأة في الدنيا وقال الله تعالى ﴿ولكن الله يمن على من يشاء من عباده﴾ أي يعطيهم من فضله والمنان على وزن فعال وكلما جاء على هذا الوزن فمعناه أن شأنه أن يفعل ذلك والمنان من شأنه المن بالإعطاء تبارك الله المنان.

وقيل: المنان هو المنعم على عباده لأن المنة نم الله تعالى هي النعمة والمنة من الخلق هي الامتنان ويقال امتنن عليه بالعطية ومن عليه أيضا منة ومنا وهو مذموم قال الشاعر:

أفسدت بالمن ما أوليت من حسن ليس الكريم بما أسدى بمنان

ويروى بما أسديت ويروى ما قدمت ، قال الله عز وجل ﴿لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم﴾ فالمن من الله تعالى محمود ومن العباد مذموم تواليه المفضل بالعطاء.

مسألة : فإن قال قائل : أفتزعمون أن الله تعالى حنان؟

قيل له: ليس لوصفه تعالى بهذا الاسم لأن الحنين هو حنين القلب إلى الشيء والله سبحانه لا يجوز ن يوصف بأن له قلبا فيوصف بحنين ولو سمعنا ذلك في بعض صفات الله لكان يجب أن يحمل ذل على المجاز وكان لا يجوز معناه على الله تعالى على جهة الحقيقة.

فإن قال : أفليس قد قال اله عز وجل ﴿وحنانا من لدنا وزكاة﴾، قيل له: قد قال الله جل وعلا ذلك وعني به أن يحيى عليه السلام كان حنانا وأرادوا به أنه كان رحمة من الله تعالى على عباده.

قال المفضل: وحنان من لدنا أي رحمة .

وقال امرؤ القيس يذكر إبلا أغير عليها:

ويمنحها بنو سمحي بن حرم مغيرهم حنانك ذو الحنان

١١١ / ٢٩٢