نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٢

حنانك أي رحمتك يا رب، ويقول حنانك وحنانيك يا رب بمعنى حنانيك أي رحمة بعد رحمة ويمنحها أي يجعلها منيحة يسقون غنمهم لبنها والمغير المعز قال وحنانا من لدنا أي رحمة لأبويه وزكة أي تصدق به على أبويه فحنان عندنا لا يجوز لأنه مأخوذ منالرقة كما يقال حنت الناقة إلى ولدها وحنين الناقة على معنيين حنينها صوتها إذا اشتاقت إلى ولدها وحنينها برغاها إلى ولدها من غير موت ، وقال ذو الرمة:

حنت قلوص أمس باللادت رحى فلما أظلمت أن تمتحني

فلا يجوز عندنا هذا الاسم لله تعالى وإن كان قد قال به قوم فلسنا نقول به لأنه لا يصح معنا معناه ومما يؤيد قولنا ما رواه أبو عبيدة بإسناد له عن ابن عباس أن قال : والله ما أدري ما الحنان فهذا ابن عباس بحر العلم والقدوة فيه يقسم بالله ما يدريه فكيف لغيره القول فيه.

مسألة : فإن قال قائل أفتزعمون أن آمين اسم من أسماء الله؟

قيل له: إن قصدت أن تقول آمين يؤمن منه الجور فعسى أن يجوز والله أعلم.

الرؤوف: قال ابن الأنباري: قال أهل اللغة:الرؤوف معناه في كلامهم الشديد الرحمة قال أبو عبيدة في قوله تعالى ﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾ في معنى الآية تقديم وتأخير قال والمعنى إن الله بالناس لرحيم ورؤوف أي الرحيم شديد الرحمة.

وقال في الرؤوف بضم الهمزة من غير إثبات في واوه قال:

نطيع نبينا ونطيع ربا هو الرحمن كان بنا رؤوفا

وقال جرير في اللغة الثانية:

ترى للمسلمين عليك حقا كفعال الوالد الرؤوف الرحيم

واللغة الثالثة رأف بعباده بتسكين الهمزة قال:

فآمنوا بنبي لا أبا لكم ذي خاتم طاعة الرحمن مختوم

رأف رحيم بأهل البر يرحمهم مقرب عند ذي الكرسي مرحوم

وقال الكسائي والفراء: يقال الله رئيف بكسر الهمزة.

وقال أبو عبيدة : رؤوف فعول من الرأفة وهو أشد الرحمة.

١١٢ / ٢٩٢