نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٣

قال الكميت وهم الأرأفون بالناس في البلاد والأحلمون في الأحلام والله عز وجل هو الرؤوف لأنه المتناهي في الرحمة بعباده ولا راحم أرحم منه ولا غاية وراء رحمته تبارك الله الرؤوف الرحيم.

الفتاح: قال ابن الأنباري : الفتاح في كلامهم الحاكم ومنه قوله تعالى : ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ معناه أن تستقضوا فقد جاءكم القضاء، وقال الشاعر:

ألا أبلغ بني عصم رسولا فإني عن فتاحتكم غني

معناه في محاكمتكم وقال الفراء أهل عمان يسمون القاضي الفتاح.

وقال قوم: معنى قوله تعالى ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ إن تستنصروا فقد جاءكم النصر، وذلك أن أبا جهل قال يوم بدر اللهم انصر أفضل الفئتين نسخة الدينين عندك وأرضاه لديك، فقال الله عز وجل ﴿ إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ﴾ فمعناه إن تستنصروا فقد جاءكم النصر.

ومن ذلك الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستفتح بصعاليك المهاجرين والصعاليك عند العرب الفقراء وقال حاتم:

عنينا زمانا بالتصعلك والغنا وكلا سقانا بكاسها الدهر

فما زادني بأوى على ذي قرابة غنانا ولا أزري بإعراضنا الفقر

أراد الفقر والغنا، وقال غيره:

كأن الفتى لم يعر يوما إذا اكتسى ولم يك صعلوكا إذا ما تمولا

أي لم يك فقيرا والصعلوك الفقير.

قال المفضل في قوله عز وجل ﴿قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا﴾ أي يحكم بيننا الحليم.

قال ابن الأنباري: الحليم معناه في كلامهم الذي لا يعجل بالعقوبة ، يقال : حلمت عن الرجل أحلم عنه حلما إذا لم تعجل عليه، قال آخر:

حلمت عن الأراقم فاستجاشوا فلا برحت قدورهم تفور

ويقال حلمت في النوم أحلم حلما وحلما والأولى إن كنت في النوم أحلم، قال الموبلع:

حلمت لكم في نومتي فعصيتم فلا ذنب لي إن كانت العين تحلم

مسألة : فإن قال قائل: أفتزعمون أنه لم يزل حليما؟

١١٣ / ٢٩٢