نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٤

قيل له: لا دون أن يرجع بقولنا لم يزل حليما إلى أن يرد ذلك إلى غاية وأول فيقول لم يزل حليما عن عباده منذ عصره لأن الحلم من الله تعالى فعل وهو أمهاله للعباد بعد المعصية وصرفه الأسقام عنهم إذا لم يعالجهم فلما كان ذلك منهم فعلا لم يجز أن يقال لم يزل حليما كما يقال لم يزل قادرا.

وقال : فإن قال أفتزعمون أنه لو لم يحلم عن أهل المعاصي لم يكن حليما؟

قيل له: كذلك نقول ولكن إذا كان عالما بأن اصطلاح عباده إذ خلقهم وكلفهم طاعته بأن يحلم عنهم وأن لا يعاجلهم بالانتقام في أول ما يستحقون ذلك فيجوز أن يحلم عنهم وأن يمهلهم ليتوب من يعلم أنه سيتوب بعد ذلك من ذنوبه.

مسألة : صفة الحليم صفة ذات وصفة فعل والحليم في معنى العليم من قوله وبشرناه بغلام حليم يعني عليما فهذه صفة ذات والحليم من تأخير العقوبة صفة للفعل والله أعلم.

المقيت: قال ابن الأنباري: المقيت فيه قولان قال بعض المقيت الحفيظ وقال ابن عباس المقيت المقتدر واحتج بقول الشاعر:

وذي ظغن كففت النفس عنه وكنت على مساءته مقيتا

معناه مقتدرا وعلى هذا أهل اللغة. وقال بعض فصحاء العرب شعرا:

ثم من بعد الممات ينشرني من هو على النشر يا بني مقيت معناه مقتدر.

قال أبو عبيدة : المقيت أيضا عند العرب يرد على الشيء والأسد ليت شعري واشعران إذا ما قربتها مطوية أودعت إلى الفضل أو على إذا ما حوسبت إني على الحساب مقيت، أي على الحساب موقوف.

ص 364: مسألة: إن سأل سائل فقال : هل لله ذات يعرفها؟

قيل له:نعم ذاته هو قدرته ومشيئته وغير ذلك مما لا يعرفه إلا هو، ويقال له ذات غير محدودة ولا موصوفة كما قال الله تعالى ﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك﴾ ولا تحدثه النفس ولا يوصف تبارك وتعالى فإن قال : أفيقدر الله أن يخلق مثله؟

١١٤ / ٢٩٢