نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٥

ص 370-371: مسألة: كل صفة وصف الله تعالى بها نفسه مما لها في اللغة المعاني الكثيرة فأحقها به ما وافق صفاته تعالى لنفسه في كتابه من صحيح التوحيد، فإن جاز منها شيء فعلى مجاز اللغة لا على الحقيقة ومنها لا يجوز عليه سبحانه أصلا وقد جهل قوم طريق الحق في ذلك لما جاء من صفاته تعالى في القرآن محتملا للمعاني الكثيرة من طريق اللغة وذلك مثل قوله تعالى ﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما نفسك﴾ ومثل ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ ومثل ﴿ولتصنع على عيني﴾ومثل ﴿يد الله فوق أيديهم﴾ومثل ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ومثل ﴿والسموات مطويات بيمينه﴾ومثل ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ ومثل ﴿الله نور السموات والأرض﴾، فلجهل الجاهلين بصفات رب العالمين أن يشبهوه بخلقه تعالى الله لذكره النفس والوجه والعين واليد والقبضة واليمين وغير ذلك، والحق غير ما ذهبوا إليه وإن الله سبحانه لم يوصف من ذلك بشيء إلا وله معان وكل ما وافق قوله تعالى ﴿ليس كمثله شيء﴾ كان أولى بصفاته من صفات الملحدين ألا ترى أنه لم يصف نفسه تعالى بما ليس له إلا معنى واحد كالفخذ والركبة ونحو ذلك فيثبت ولكل صفة من هذه الصفات معان وأدلة يبطل ما ذهب إليه الملحدون وله باب يأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى.

ص 373: الباب الثالث والعشرون في التوحيد

أصل التوحيد في الجملة ثلاث خصال، قال الله عز وجل: الواحد القدير الرحيم، فأما الواحد فليس كوحدانية المخلوقين بأن الله تعالى لا يوصف بأعلى ولا أسفل ولا فوق ولا تحت ولا داخل ولا خارج ولا يمين ولا شمال ولا باطن ولا ظاهر لأن هذه أسماء وما أشبهها محدثة والله القديم لا يشبه القديم المحدث وأما القدير فلا يعجز ولا يضعف ولا راد لمشيئته، وأما الرحيم فلا يحابي ولا يظلم ولا يرتشي فإن عرفته هكذا فهو أصل التوحيد في الجملة.

ص 378-379: مسألة : فإن قال أفتزعمون أن الله تعالى شيء؟

١١٥ / ٢٩٢