نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٦قيل له: نعم فإن قال فما معنى ذلك قيل هو شيء لا كمثل الأشياء وقد قال الله تعالى ﴿ليس كمثله شيء﴾ وقال الله عز وجل ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله﴾ ومن سماه شيئا فقد أثبته شيئا إذ لا موجود إلا شيء فلما كان كذلك كان شيئا ليس كمثله شيء من الأشياء.
فإن قال: فما معنى وصفكم له بأنه شيء؟
قيل له: ليس هذا القول له بوصف وإنما هو دلالة على وجوب الاسم لأنه قد يجب له هذا الاسم لذاته كما وجب له سائر ما ذكرناه من الوصف لذاته ولأنه معلوم ولأنه بمكن أن يذكر وأن يخبر عنه ومن هذا الوجه وجب هذا الاسم لسائر المعلومات وهو لأنها تعلم وأنه يجوز أن تذكر وأن يخبر عنها.
فإن قال: لو زعمتم أنه يجب له هذا الاسم لذاته؟
قيل له: لأن أهل اللغة يسمون كلما علموه وكلما أرادوا الأخبار عنه بهذا الاسم وسائر الأسماء المظهرة والمضمرة التي تعم المسميات من نحو قولهم الذي وهو ذلك وما أشبه ذلك من الأسماء التي تعم عندهم المعمومات والتسمية بقولهم شيء هو أعم الأشياء المظهرة فهذا الاسم هو أعم الأسماء عندهم لأنه لازم عندهم لكل معلوم كائنا كان أو فانيا فلما كان الله سبحانه وتعالى معلوما وكان عندهم مذكورا مخبورا عنه وجب أن يسمى بهذا الاسم لذاته كما وجب أن يسمى بسائر الأسماء المضمرة ، فإن قال : ما أنكرتم أن تكون الأشياء إنما سميت بهذا الاسم لأنها محدثة؟
قيل له: لا يجوز هذا الشيء المشاهد يعلم أنه شيء اضطرارا ويعلم أن من قال إنه ليس بشيء كاذب باضطرار ولا يجوز أنه يعلم أنه محدث باضطرار لأن الأجسام المشاهدة نحو السماء والأرض وغير ذلك.