نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٨

قال الله تعالى ﴿وإليه يرجع الأمر كله﴾ وقال الله حكاية عن إبراهيم الخليل عليه السلام ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ أي إني ذاهب إلى ربي وقال الله حكاية عن موسى عليه السلام ﴿وعجلت إليك رب لترضى﴾ وقال تعالى ﴿حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه﴾، فهو على ما ترى هو في السموات وهو في الأرض وهو عند الملائكة وقد رفع عيسى ‘ليه السلام إليه وإبراهيم إنما هاجر إليه وهو عند السدات والأمور ترجع إليه وإليه ينتهي وذلك ليعلم أنه بكل مكان جل ثناؤه فالله تعالى في السموات وفي الأرضين وفي الأشياء كلها لا كالشيء من الشيء وهوكائن من الأشياء كلها لا كينونة الشيء من الشيء وإنما هو كقول العرب لم أزل اليوم في غم ولم أزل في أمر فلان وليس أنهما ظرف حوياه ولكنه يقول لم أزل ناظرا فيه ومدبرا له والله جل ثناؤه هو في الأشياء كلها مدبرا لها وعالما بها وكذلك قوله تعالى ﴿كل يوم هو في شأن﴾ أي مدبر له ومحدث له تعالى الله علوا كبيرا.

ومن قال إن الله في السماء فجائز ولكن لا يقول ليس هو في الأرض لأنه تعالى يقول وهو معكم أينما كنتم وهو الله في السموات وفي الأرض وجائز أن يقال إن الله تعالى بكل مكان على المكان لصنعه وتدبيره لا على أن المكان مكان له تعالى غني عن الأماكن وإن قيل أنه تعالى بكل مكان ولم يوصل القول بأنه بكل مكان صانع ومدبر فهو مجاز وإن وصل القول بصنعه وتدبيره فهو على حقيقة للغة لا المجاز ويقال إن الله معنا حيث كنا على موجهين أحدهما معين وناظر كما قال سبحانه ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾.

١١٨ / ٢٩٢