نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢١ويقال إن الله نور على ما قال الله تعالى، واستعمله المسلمون، وإنما قال ذلك توسعا ومجازا وإرادته هادى أهل السموات والأرض ومبين لهم، فقال تعالى أنه ﴿نور السموات والأرض﴾ مجازا إذا كان به يهتدي أهل السموات والأرض في دينهم ومصالحهم كما يهتدون بالنور والضياء، لأن النور المعقول المستحق لهذا الاسم حقيقة إنما هو الضياء المشاهد من نحو ضوء الشمس والقمر وما أشبه ذلك، فلما لم يجز أن يكون الله تعالى ضوءا ولا من جنس الضوء والأنوار إذ كان الضوء والأنوار محدثة والله تعالى لا يشبهه شيء من أجناء المخلوقات صح أنه إنما قال أنه ﴿نور السموات والأرض﴾ مجازا لا حقيقة، وعلى هذا الشبيل قال: إن القرآن نور وإن الإيمان نور، وأراد بذلك أن القرآن يهتدي به الناس في دينهم كما يهتدون بالنور الذي هو ضياء لمصالحهم، وكذلك الإيمان فقال تعالى أنهما نور على التوسع دون الحقيقة، لأن القرآن والإيمان هما مخالفان الأنوار والضياء في الجنس فإنما أجرى عليهما اسم الأنوار والضياء توسعا ومجازا على ما بيناه.