نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

مسألة: فإن قال قائل: أفليس الرحمة من الله عز وجل معنى النعمة ومنا هي رقة القلب؟ قيل:لا ، لأن رقة القلب ليس هي في فعل الراحم، والرحمة هي فعل الراحم منا ، وذلك لأن الرقيق القلب ربما حمل نفسه على قتل من يرق له قلبه فلا يكنن راحما له إذا قبله، وإن كان قلبه رقيقا عليه، وإنما الرحمة له تخليته له وإرادته له الصلاح والنجاة، وإنما توهم قوم أن الرحمة هي رقة القلب، وسموا من كان رقيق القلب رحيما لكثرة ما توجد الرحمة من الرقيق القلب كما سمى قوم الشهوة محبة لكثرة ما توجد المحبة مع الشهوة، والشهوة في الحقيقة خلاف المحبة.

مسألة: ويقال الله عز وجل، قد فعل الشدائد والآلام وليست بشر على الحقيقة، وقوله تعالى ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾، وقوله عز وجل ﴿قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه﴾، هو شدائد ومصائب وليس بشر على الحقيقة، وقوله إن شر مجازا وتوسعا، وأراد به ضررا وشدائد لأن الشر هو عيب وفساد وفاعله شرير إذا كثر ذلك منه، وجميع فاعل الشر هم الأشرار والله تعالى يجل أن يكون شريرا أو أن يكون مع الأشرار فصح بهذا أن الله تعالى لا يفعل الشر على الحقيقة.

ص 14-15: فصل

ويوصف تعالى بأنه مختار ومعناه أنه مريد له إذا لم يكن ملجا إلى ما أراده، ولا مضطر إليه، والإرادة هي الاختيار في اللغة في وصفنا له تعالى بذلك وفي وصفنا لغيره إذ كانت على ما وصفنا من زوال الإلجاء والاضطرار إليها.

١٢٤ / ٢٩٢