نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

ويقال : إن اختيار الله الذي اختاره وهو غير المختار كما أن الإرادة غير المراد من الله تعالى ومن العباد، ووجدت في بعض الكتب أنه لا يجوز أن يقال أن الله تعالى يختار، قال : ومعنى الخيار كالذي يروى بين الشيئين فينظر إيهما يختار لجهله وقلة علمه بالأجود منهما وذلك منفى عن الله تعالى لأنه عالم بحقيقة الأشياء وبفاسدها من صحيحها ، وفي القرآن ما يؤيد القول الأول وهو قوله عز وجل ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾، قال ابن عباس: يختار من يشاء من خلقه فيجتبيه بقول يجعله نبيا رسولا ﴿ما كان لهم الخيرة من أمرهم﴾ ما كان لهم أن يختاروا هم.

وقال المفضل: أي الخلق له فيختار منه من يجعله نبيا ومن يجعله رسولا ومن يجعل شهيدا، ما كان لهم الخيرة أي الاختيار.

والخير مصدر في الاختيار والخير جميعا فالله أعلم بالأصح من القولين.

ص 19-20 : فصل

١٢٥ / ٢٩٢