نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

مسألة: فإن قال: فما معنى قوله عز وجل ﴿من يضلل الله فلا هادى له﴾ قيل له: من علم أنه يضل لم يكن له هاد، وكذلك قوله تعالى ﴿من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم﴾ من علم أنه يضل لم يهتد ومن علم أنه يهتدي لم يضل، وكذلك قوله تعالى ﴿من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ الآية، القول في الكل واحد، هذا عن أبي الحسن رحمه الله.

ص 23-24: ومعنى قول الله عز وجل ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواهم ويأبى الله إلا أن يتم نوره﴾ أنه يمنع الكفار من إطفاء نوره فهذا معنى الأبي في اللغة.

وقال المفضل: يأبى الله إلا أن يتم نوره، أي يمتنع الله تعالى بقدرته إلا أن يتم نوره بإظهار الإسلام ونوره القرآن والإباء هاهنا الامتناع والعز، قال عبدة:

أبينا أبينا أن نصيب لماتكم على مرشفات كالظباء عواطبا

أي منعناكم من ذلك، يقول : منعناكم أن تسبوا نساءنا فيبتذلوهن بالنظر حتى يشتهوهن والمرشفات التي تديم النظرة، واللمة مخففة الجماعة من الرجال والنساء، ويقال أن الله تعالى ثابت كما يقال أن المقر به مثبت إلا أن هذا القول في صفاته تعالى غير مستعمل، ومعنى ثابت أنه كائن موجود، ويقال إن لله الملكوت والكبرياء، ومعنى الكبرياء أنه تعالى كبير، ومعنى الملكوت أنه المالك، ويقال بأن الله تعالى وكيل علينا بمعنى أنه متول لأمورنا والقائم بحفظنا، وتصريفنا فيما يريد، وهذا معنى الوكيل على المال منا لأنه القائم بحفظ ذلك، ولا يجوز أن يقال أنه تعالى وكيل لنا.

١٢٧ / ٢٩٢