نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

ويقال : لم يزل الله سميعا، وسامع من صفات الذات

ص 29-30 : فصل من كتاب

ويقال : ما أحسن هذا عند الله، وما أقبح هذا عند الله والعند تأويله العلم والعدد معنى غير العلم، قال عز وجل: ﴿ما عندكم ينفد وما عند الله باق﴾، ما لديكم ينفد وما لديه مما أعد الله تعالى لأوليائه باق، ويقال: قاسمت الله مالي، ويقال: جعلت هذا لله وأعطيت هذا لله، وأعطيت هذا لله أي التماس الرضى، ومعنى ذلك لولا الله ما أعطيت ومعنى أعطيت الله وأعطيت لله متقاربان، ويقال: الله تعالى يبغض ويمقت وينتظر ويمهل، ويستدرج ويترقب، قال الله تعالى : ﴿وانتظروا إنا منتظرون، وارتقبوا إنا مرتقبون﴾، وذلك على غير استبعاد ولا شيء يقال يبعد عليه.

ومنه يقال أنزل الله القرآن بعلمه، بمعنى أنه أنزله وهو عالم وليس للباء هاهنا معنى ثان، وكذلك فعل بقدرته وبإرادته وبحكمه، وأما ما كان للباء فيه معنى ثان، يقال عذبه الله بناره، وأقام بدنه بالطعام، فأمره بالطاعة وزجره بالقرآن ، فالباء في هذا أجمع على غير استعانة وغير حاجة، ومنه وقال الله تعالى علم وأدب والله تعالى معلمنا ومؤدبنا، وفقه، ولا أعلمهم يقولون الله المفقه، وهذه اقرب من معلم ومؤدب، ويقال الله عاصمي والعاصم لي والناصر لي، ويقال الله تعالى جاء بي وذهب بي كما جاء بالفرج وجاء بالسعة والخصب، ويقال: لا جاء الله به، ويقال : اللهم جيء به، وكذلك جاء الله بك وذهب بك، ويقال: الله تعالى رفع نفسه عن الظلم، والله تعالى يجل عن هذا الأمر على ما قال عز وجل، ﴿وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا﴾، ومنه ويقال لا يتعذر على الله تدبيره، ولا أعلمهم يقولون لا يعيبه شيء وليس يبعده.

١٢٩ / ٢٩٢