نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

وقد قال الله تعالى: ﴿أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر﴾ وقال عز وجل﴿أفعيينا بالخلق الأول﴾، وقال المفضل: كل ما لم يقدر عليه ولم يتوجه له فقد عيي به ، ويقال: لا يفدحه على ما قال ولا يئوده حفظهما يعنى لا يثقل عليه، والقادح الثقيلن وقال الطرماح

ومثلك ناحت عليه النساء لعظم مصيبته الفادحة

أي الثقيلة.

ص 31: باب ما لا يجوز من الصفات

ولا يجوز أن يقال إن الله تعالى متين، لأن المتين في حقيقة اللغة هو الثخين، والله سبحانه وتعالى لا يوصف بالثخن، وإنما قال إنه ذو القوة المتين توسعا ومبالغة في وصف نفسه بالقوة، ولا يوصف بأنه شديد على الحقيقة لأن الشدة بمعنى الصلابة والله تعالى لا يوصف بالصلابة، فإن وجدت في صفاته في القرآن أو غيره أنه شديد فهو مجاز لكثرة استعمالهم في القوة منا هذا القول على التوسع ولكن يجوز أن يوصف بأنه تعالى شديد العقاب وبما أشبه ذلك من صفات الأفعال لأن الشديد في صفات الأفعال إنما هي للأفعال والشدة في هذه الصفة هي لها لا لله عز وجل.

مسألة: فإن قال قائل: أفليس قد قال تعالى: ﴿أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة﴾ قيل له: بلى وهذا على التوسع والمجاز في اللغة، فإن قال : ولم قلتم أنه مجاز قيل له لو لم يكن مجازا لوجب أن يكون قوته شديدة وأن يكون قوته أقوى منا ولو لم يكن مجازا لأدى إلى الإحالة فصح لهذا أنه إنما ذكر هذا القول توسعا في اللغة وأراد به أنه أقوى منهم وأقدر.

ص 33: فصل

١٣٠ / ٢٩٢