نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

ومنه الفرح بمعنى الرضى، ومنه قوله تعالى ﴿كل حزب بما لديه فرحون﴾، أي راضون، فمعنى قوله ﴿الله أفرح﴾ أي أرضى والرضا من صفات الله عز وجل لأن الرضا هو القبول للشيء والفرح له، والله تعالى قابل الإيمان فيجوز وصفه عز وجل بذلك، هذا قول الأشعري، وقال المفضل أبو عبيدة، في قوله تعالى ﴿لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين﴾ معناه لا تأشر ولا تمرح ، وهو واحد، والفرح السرور والفرح البطر.

وقال ابن أحمر:

ولا ينسيني الحدثان عرضي ولا ألقي من الفرح الإزار

يقول:لا أجزع من الحدثان حتى أخرج إلى ما ينكر مني، ولا يستخفني الفرح حتى ألقي إزاري فتظهر عورتي.

ويقال فرح به فهو فرح وفارح، قال الفراء: الفرح الذي هو في وقته فرح والفارح الذي يفرح فيما يستقبل مثل طمع وطامع، وأشد:

فما أنا من رزء وإن جل جازع ولا بسرور بعد موتك فارح

ص 42-43: ولا يقال إن الله تعالى عجب من كذا لأن التعجب إنما يحدث ممن لم يعلم شيئا ثم علمه فعجب عند ذلك مما علم، والله عز وجل لم يزل عالما بالأشياء، فلا يجوز أن يعلم منها ما لم يكن علمه فيعجب منه ، وق رويت أخبار كثيرة في تعجب الله عز وجل فسرها الأشعري، منها ما روى من قوله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة تعجب الله إليهم القوم إذا اصطفوا في الصلاة والقوم إذا اصطفوا لقتال المشركين، ورجل يقوم إلى الصلاة في جوف الليل.

١٣٤ / ٢٩٢