نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

مسألة: فإن اعتل معتل بقوله عز ذكره ﴿واتخذوا من دون الله آلهة﴾ فقد قال بعض اتخذوا عبادة الأصنام ليعتزوا بذلك وهي دون عبادة الله تعالى كما قال عز وجل ﴿أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير﴾، وقد قال ﴿اتخذوا من دون الله آلهة﴾ قدمهم بذلك لا أنهم دونه في المسافة، هذا غير جائز على الله تعالى، ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال خير الشعر أو القرآن لأن القرآن ليس من الشعر في شيء ، ولو جاز أن يقال إنما خير القرآن والشعر لجاز أن يقال إنما خير الله أو الشاعر، فلما بطل الخيار بين الله تعالى والشاعر فسد الخيار بين القرآن والشعر، والله تعالى ليس كمثله شيء، ولا يشبهه شيء خلقه، وكذلك فعله لا يشبه شيئا من فعل خلقه، فإن اعتل أحد بقوله ﴿يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار﴾، فالمراد في ذلك يا صاحبي السجن عبادتكم لغير الله خير أم عبادة الله ، ألا ترى إلى قوله تعالى ﴿إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم﴾ إلى قوله تعالى ﴿أمر ألا تعبدوا إلا إياه، ذلك الدين القيم﴾ فأخبر تعالى أن عبادة الله عز وجل خير من عبادة غيره، فإن قال : فقد قال: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾، قيل له : إنما على من فعل فعلا كوفئ بأكثر مما يستحق لا بأن يجازى يفعل غيره.

ص: 47-48: خبر

روى أو رزين، قلت: يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ وفي خبر قبل أن يخلق السموات والأرض، فقال - صلى الله عليه وسلم - كان في غماء، ماء تحته هواء وما فوقه هواء ثم خلق عرشه على الماء.

قال أبو عبيدة الغماء بالمد السحاب، ويقال هو الرقيق منه، قال الشاعر:

درعنا به سرفا يضاء جلوده كنجم الثريا أشرقت من غمائها

١٣٨ / ٢٩٢