نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

قال الأشعري من روى هذا الخبر في الغماء بالمد فمعناه كان القديم تعالى فوق السحاب مدبرا له وعاليا عليه، وقوله: ما فوقه هواء، أي ماء فوق السحاب، وكذلك قوله ماء تحته هواء، وقوله - صلى الله عليه وسلم - كان في غماء أي كان على السحاب أي فوقه، كما قال: ﴿فسيحوا في الأرض﴾ أي على الأرض ومثله كثير، وحروف الجر يدخل بعضها في بعض، قال عز وجل: ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ بمعنى على جذوع النخل، قال الشاعر:

هم صلبوا العبدى في جذع نخلة فلا عطشت شيبان إلا بأجذعا

بمعنى على جذع نخلة

ومن روى في عمى مقصور فهو في الغمى بمعنى الاشتباه وأنشد ثعلب:

تمام العمى طول السكوت وإنما شفاء العمى يوما سؤالك من يدري

فمعنى العمى أنه لا شيء ثابت، وكأنه قال في جوابه عليه السلام أنه كان تعالى قبل أن يخلق خلقه في غير شيء، فمحصول جوابه أنه كان عز وجل في لا شيء إذ لم يخلق شيئا بعد، وقوله كان في عمى تشبه منه - صلى الله عليه وسلم - لمن هو لا شيء، أن يعمى أمر فيه، هذا عن الأشعرى.

ص 50-51: مسألة: فإن قال قائل: فقد قال الله عز وجل: ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب﴾ فما هذا الحجاب؟ قيل معنى الحجاب هو المنع لهم عن رؤيته ، وليس من دونه حجاب يستره تعالى عز وجل عن ذلك علوا كبيرا.

١٣٩ / ٢٩٢