نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

قال الخليل: الحجاب اسم ما حجبته بين شيئين وكل شيء منع شيئا فقد حجبه ، واحتجب فلان إذا اكتن من وراء الحجاب، وحجاب الخوف يحجب بين الفؤاد وسائر البطن، وقول الناس فال محتجب عنالناس أي ممتنع من رؤيتهم له وإن لم يكن من دونه حجاب، وكره أبو محمد رحمه الله أن يقال في صفة الله تعالى المحتجب قال : وقد قال بعض المتكلمين، وكره أبو عبد الله رحمه الله أن يقال جل الله في ملكه لمكان في ، ولا يجوز أن يقال لا تولنا غيرك ولا تنسنا ذكرك ولا يجوز أن يوصف تعالى بالرأي فيقال الرأي لله لأن الرأي أن يرى الشيء بعد الشيء، وهو أيضا من البداء، أن يبدو له الرأي بعد إذ لم يكن والله تعالى لا يوصف بالبداء.

ص 52-53: ومنه ولا يقال أن الله تعالى يحذر ولا يخاف ولا يخشى إلا على معنى العلم، وقد قال تعالى ﴿فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا﴾، قالوا في ذلك علمنا، فلا يجوز إلا على هذا التفسير، ولا يقال : يظن وإن كان الظن قد يجيء في موضع العلم، قال المفضل : قال الفراء في قوله تعالى ﴿فخشينا﴾ معناه علمنا وهو مثل إلا أن يخافا ألا أن يخافا إلا يقيما حدود الله، لأن خشينا وخفنا واحد، والخوف والظن يذهب بهما مذهب العلم، وقال دريد بن الصمة:

فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج سراتهم في الفارسي المسرد

أي اعلموا ، ومثله قوله تعالى ﴿الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾ قالوا يعلمون، فالظن يكون شكا ويكون يقينا، فالشك لا يجوز على الله تعالى، ومنه ولا يقال أنه تعالى يتقي ولا أنه يرجو لأن الرجاء إنما قد يكون على الخوف والطمع، وذلك عن الله تعالى منفي، ولا يقال يتحنن على خلقه ولا يتلطف ولا يتودد كما يقال أنه لطيف بهم ولا يقال أشفق الله عليهم.

١٤٠ / ٢٩٢