نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤

ومنهم من يقول شعرته أي عقلته وقولهم ليت شعري أي ليت علمي والشاعر سمي شاعرا لفطنته من قولهم ما شعرت بهذا أي ما فطنت ، ومنهم من يقول شعرته أي عقلته ومنه قولهم ليت شعري أي ليت عملي وما يشعرك أي ما يدريك.

قال الله تعالى ﴿وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾.

قال أبو طالب: ليت شعري مسافر بن أبي عمرو وليت شعري يقولها المحزون وجمع مسافر نصب بشعري أي ليتني مسافر علمت ابن أبي عمرو أي ذهب شاعر شعرا.

قال عنترة:

هل غادر الشعراء من متردم أم هل عرفت الدار بعد توهم

معناه : هل ترك الشعراء شيئا إلا وقد قالوا فيه وكفوه مؤونته.

قال آخر:

ليت شعري إذا القيامة قامت ودعي للحساب أين المصيرا

أراد ليت شعري المصيرأي ليتني أشعر المصيرأي هو، ويقول :فقه الرجل يفقه فقها فهو فقيه وقد فقه الرجل يفقه فقها إذا فهم وأفقهت له أي بينت له والتفقه تعلم الفقه ، والقه العلم في الدين والفقه في كلام العرب الفطنة ، سأل أعرابي يونسبن حبيب النحوي عن مسألة فأجابه بجواب أعجب به الأعرابي، فقال: شهدت لك بالفقه أي بالفطنة وسمي الفقيه فقيها لإحاطة فطنته بأسباب الحلال والحرام.

ويقال: فقهت الشيء أي علمته وفقهت إذا صرت فقيها ولا يقال فقهت الشيء لأنه فعل لا يتعدي ، ومثله قريب منك وقريبك ، والفقه اسم مدح ولا يستحقه من لم يكن فقيها ويجوز أن يسمي من علم شيئا من الفقه فقيها بمعنى أن كل من علم شيئا فقد فقه وهو فقيه به أي قد علمه وهو عليم به.

وعن ليث بن مجاهد قال: الفقيه من يخاف الله تعالى.

مجاهد في قوله عز وجل ﴿إن إبراهيم لأواه حليم﴾، قال : الأواه الفقيه.

ص 55-58 :الباب الثالث في الحكمة

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أتي خيرا كثيرا﴾.

قال ابن الأنباري: الحكمة اسم العقل وجمعها حكم، واختلف في تفسيرها.

فقال ابن عباس : الحكمة القرآن والفقه والعلم.

١٤ / ٢٩٢