نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

أي ليس من قصدك الجود، ومنه ، ولا يقال : إن الله في ضيعاته ولا هذا صناعة الله يراد به صنعته، ولا يقال : يمسه شيء أو يمس هو شيئا، ولا يحل هو في شيء، أو يحل فيه شيء، ولا يعرف هو في شيء قرب المسافة ولا يقرب منه شيء ذلك القرب، وكذلك في هذا المعنى لا يقال البعد، ومنه الله تعالى خالق كل شيء ومالكه، ولا يجوز أن يقال لأجل هذا هذا ولد الله ولا زوجته ولا هؤلاء بنوه وبناته لأنه خالقهم، كما يقال : سماؤه وأرضه وخلقه ورسله وكتبه، ولا يقال قميص الله ولا رداؤه ولا نعله، ولا خفه ، وإن كان هو الخالق المالك لهذا كله، وكذلك هو خالق جميع الجوارح، ولا يقال هذه عين الله ولا يده ولا رجله ولا ما أشبه هذا كله ، لا يجوز إضافته إليه تعالى ، وإن كان هو خالقه ومالكه ولا يجوز عليه تعالى ما يستقبح وإن كان محتمل المعنى لأن القول في هذا إنما تسليم وأمور موضوعة لا على قياس وتشبيه، فلا يجوز على الله تعالى إلا ما أجازه العلماء وحسن من أسمائه الحسنى وصفاته العلا، والله أعلم.

ولا يوصف الله تعالى بالصعود ولا النزول ولا يقال : حواه مكان ولا خلا منه مكان، ولا فارقه مكان ولا لازمه مكان ، سبحانه كان قبل ذلك فاستغنى ربنا عن المكان، ولا يوصف بالقعود ولا القيام ولا الكسل ولا التواني ولا الخلوة ولا الفترة ولا الشهوة ولا الغفلة ولا اللهو ولا الشك ولا الجهل ولا الندم ولا السكوت ولا النطق، ولا يقال : أفسد خلق الفساد، بل يقال : خلقه لجميع ما خلق صلاح منه لا فساد، وعد لا جور، ولا يقال حاز ولا أربى ولا أزنى ولا أسرق ولا أقدر ، وهو تعالى خلق جميع ذلك سبحانه له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين.

ص 59-91: باب في القول في آيات قوله عز وجل ﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾

١٤٢ / ٢٩٢