نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

وقال ابن محبوب رحمه الله : ولكن ليطمئن قلبي بتصديق قومي أنك تحي الموتى متى أخبرتهم بذلك.

مسألة: فإن قال: فما معنى قوله عز وجل ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ الآية، كيف يجوز على الحكيم أن يعذب جلودا لم تعصه قط فقد قيل فيه بوجوه، أحدها : أن الجلود لا تألم وإنما النفوس، فهذا وجه، ووجه آخر أن يعاد ذلك الجلد بعينه جديدا، وقال المفضل : المعنى أن تلك الجلود إذا نضجت ردت صحاحا، فمعنى غيرها أي غيرها وهي محترقة لأنه تعالى أعدل وأرحم من أن يعذب من لا يعصيه، وكذلك قوله عز وجل: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾ أي تمد فتصير أوديتها وآكامها وكل مضطرب الخلقة فيها شيئا واحدا أرضا مستوية فهي الأرض، وقد بدلت غيرها في الصورة.

وكذلك عن أبي محمد رحمه الله قال: معنى ذلك تبدل ألوانها وأما يؤتى بغيرها فلا، ولكن يحدث ألوان أخر لعظم ذلك اليوم.

قال: وكذلك تبدل جلود أهل النار تعاد كما كانت هي لا غيرها، ومنهم من يقول غيرها، وأما قولنا نحن فتعاد هي وإنما المعنى في غيرها الألوان لا لون الثاني، تبديل التي فنيت مرة بعد مرة يجوز أن تقلب بلون آخر.

مسألة : فإن قال : فقوله عز وجل ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ أكان الدين ناقصا؟ قيل له: قيل معناه أكملت الفرائض عليكم والشرائع لأنه إنما أنزل أولا فأولا ولم يعن التوحيد لأن التوحيد لم يزل تاما.

١٤٩ / ٢٩٢