نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

مسألة : فإن قال : فقوله عز وجل ﴿وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين﴾ الآية، كيف قال : وإذ ، وإذ إنما تكون لما مضى، والآية تدل على أنه يكون ذلك في القيامة؟ قيل له: قال المفضل : قال الكلبي عن ابن عباس : معناه وإذ يقول الله يا عيسى أخبر نبيه عليه السلام أنه يقول لعيسى عليه السلام يوم القيامة، وقال الفراء وغيره : إنما قال عز وجل ﴿وإذ قال﴾ ولم يقع ذلك ﴿وإذ﴾ إنما يكون للماضي ، لأن أخبار الله عز وجل كلها لا يجوز فيها اختلاف، وكأن ما يخبر عنه قبل وقوعه حاضر مشاهد، كقوله تعالى ﴿ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت﴾ لما كان كائنا لا بد منه كان كالشاهد.

مسألة: فإن قال : فقوله تعالى ﴿أأنت قلت للناس﴾ كيف يسأله عن شيء قد علم أنه لم يقله؟ قيل: قال المفضل: قال الحسن: إنما يقول ذلك وإنما قد علم عز وجل أنه لم يقله ليرد عيسى ما حكا عنه عز وجل ﴿سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق﴾، فيكذب الذي ادعوا أن عيسى ابن الله على رؤوس الخلائق.

مسألة: فإن قال : فقوله ﴿رب بما أغوتني﴾﴿وإن كان الله يريد أن يغويكم﴾، كيف جاز من الله عز وجل؟ قيل له: قال المفضل: أغويتني ألفيتني غاويا، أي ضالا بمخالفتي أمرك ، وقال بعض المفسرين : أغويتني سميتني غاويا بمخالفتي أمرك، وقال الحسن: أغويتني لعنتي، وأما ﴿وإن كان الله يريد أن يغويكم﴾ فمعناه أن يضلكم ويمنعكم الرشد، وقال الحسن : يعذبكم أي لا ينفعكم نصحي بما أدعوكم إليه من الإيمان إذا نزل بكم عذاب الله وآمنتم لم ينفعكم يومئذ.

١٥٠ / ٢٩٢