نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥٢مسألة: فإن قال: فقوله عز وجل: ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها﴾ الآية، ما معنى هذا والقلوب يعقل بها والأعين يبصر بها والآذان يسمع بها؟ قيل له: إنه لما لم يفقهوا بقلوبهم ولم يبصروا بأعينهم لم ينتفعوا بجوارحهم، ومثل ذلك قول مسكين الدارمي:
أعمى إذا ما جارتي خرجت حتى يواري جارتي الستر
وأصم عما كان بينهما سمعي وما سمعي به وقر
فجعل نفسه أعمى أصم لما لم يبصر ولم يسمع، وقال آخر:
وكلام سيء قد وقرت أذني عنه وما بي من صمم
ومثل هذا كثير في كلام العرب وأشعارها.
مسألة: فإن قال : فقوله عز وجل ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط﴾ كيف جاءت المجادلة من إبراهيم عليه السلام، وهو نبي ؟ قيل لهه : قال قوم : معنى يجادلنا أي يجادل رسلنا، وقال المفضل يجادلنا هو من كلام الرسل قالوا لما ذهب عنه الروع يجادلنا أي يحاجنا في قوم لوط وهو قوله حين قالوا لنرسل عليهم حجارة من طين : إن فيهم لوطا وأهله كيف تفعلون بهم ذلك؟.