نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥٥مسألة: فإن قال :فقوله تعالى ﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها﴾، أيأمر بالفسق وهو تعالى يقول:﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾؟ قيل له: قال قطرب وغيره : المعنى أمرناهم بالطاعة ففسقوا فيها، وهي قراءة أبي عمرو بن العلاء أمرنا يخفف على الأمر. ووجه آخر وهي قراءة الحسن أمرنا وهي ممدودة أي كبرنا، وقراءة أبي العالية أمرنا أي سلطانا، وقالوا في معنى الكثرة أمر القوم يأمرون أمرا أي كثروا، وقالوا في مثل لهم: الشر أمر أي تام زائد، وقال لبيد:
إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا يوما يصيروا للهلك والنكد
معناه وإن كثروا يوما، قال زهير:
والإثم من شر ما يصال به والبر كالغيث نبته أمرّ
أي كبير
مسألة: فإن قال فقوله تعالى: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ أليس قد أرسل بالآيات فقال تعالى: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر، وإن يروا آية يعرضوا﴾، وقال تعالى: ﴿وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين﴾؟ قيل له: قيل معنى ذلك ما منعنا أن نرسل بالآيات التي سألك قومك إلا أن كذب بها الأولون، فأهلكناهم لما كذبوا بها، يقول تعالى:"فلو أتيناهم بآية فلم يؤمنوا أهلكتهم كما أهلكت من كان قبلهم".