نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

مسألة: فإن قال : فقوله تعالى: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ أليس قد عبدت الملائكة وعبد عيسى بن مريم عليه السلام ، فما معنى ذلك؟ قيل له: قال الكلبي عن ابن عباس إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام مما يلي الكعبة ثم قرأ هذه الآية فوجد منها أهل مكة فدخل عليهم عبد الله بن الزيعري الشاعر، وهم يخوضون فيها، فقال : لو كنت هاهنا لخصمته فلقيه فقال: يا محمد أرأيت ما قلت لقومك آنفا، أخاص لهم أم عام؟ فقال :بل عام لمن عبد شيئا من دون الله، قال: هذه لنصارى تعبد عيسى ، فعيسى والنصارى ف النار واليهود تعبد عزيرا فعزير واليهود في الناء وبنو مليح من خزاعة يعبدون الملائكة فالملائكة وهم في النار، فسكت - صلى الله عليه وسلم - ولم يجبهم ، فقال ابن الزبعري خصمتك، فضحكت قريش بذلك، ونزل قوله عز وجل ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون﴾، أي يضحكون ،فأنزل الله في جواب قولهم: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ الحسنى الجنة، يعني عيسى بان مريم والملائكة عليهم السلام فأخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال : هلا إذ سألتك قلت هذا ولكن تذكرت إذ خلوت.

وقال قطرب: العرب إنما توقع ما في أكثر كلامها على غير الآدميين ، فكأنه قال عز وجل "إنكم وما تعبدون من دون الله من الأصنام والحجارة -يعني الحجارة التي عبدوها من دون الله- يعذبون في جهنم.

مسألة: فإن قال لقوله عز وجل ﴿فإن له نار جهنم لا يموت فيها ولا يحيى﴾ فيكون شيء ليس بحي ولا ميت؟ قيل له: قال المفضل وقطرب: أي لا يموت فيستريح ولا يحيى حياة تنفعه.

١٥٧ / ٢٩٢