نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦ويقال: من أعطى الحكمة غير أهلها حاكمته الحكمة إلى ربها.
وقال بعض الحكماء: لا تحدث بالحكمة السفهاء فيكذبوك، ولا تحدث بالباطل عند الحكماء عند الحكماء فيمقتوك.
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: الكلمة من الحكمة يسمعها الرجل فيعمل بها أو يعلمها خير له من عبادة ألف سنة.
أبو هريرة قال: قالت الحكمة : من طلبني فلم يجدني فليعمل بأحسن ما يعلم ويدع عنه أقبح ما يعلم فإذا كان كذلك أتيته وإن لم يعرفني.
وقيل : الحكمة ضالة المؤمن يأخذها حيث وجدها ، فإن الضالة لا تترك لذلة واجدها كالدرة لا يضعها نقص مخرجها.
وقال معاوية: الفرصة خلسة ، والحياء يمنع الرزق، والهيبة خيبة، والحكمة ضالة المؤمن فليطلبها ولو من عند مشرك.
أبو شروان يقول: القلوب تحتاج إلى أقواتها من الحكمة، كما تحتاج الأبدان إلى أقواتها من الغذاء.
وقال لأصحابه: اجمعوا لي العلم فجمعوه في أربعة أوقار. فقال: هذا كثير فاختصروه في أربعة كتب، فقال : اختصروه فاختصروه في خمس كلمات ، الكلمات : الملك لا تصلحه إلا الطاعة والرعية لا يصلحها إلا العدل فيها ، والمال لا يصلحه إلا حسن التدبير، والطعام لا يؤكل إلا على شهوة، والمرأة لا يصلحها أن تنظر إلى غير زوجها.
وعن عيسى عليه السلام: اعلموا أن كلمة الحكمة ضالة المؤمن فعليكم بالعلم قبل أن يرفع ورفعه ذهاب رواته.
وعنه عليه السلام: إذا رأيت قلبك ينكر شيئا فاعلم أن الحكمة فيه.
وعن علي: خذ الحكمة أين أتت أي كيف أتت فإن الكلمة من الحكمة تكون في صدر المنافق تتلجلج حتى تسكن إلى صاحبها.
ويقال: إن الحكمة قد يعلمها المنافق فلا تزال تتحرك في صدره ولا تسكن حتى يسمعها المؤمن أو العالم فتسكن في صدره إلى أخواتها من كلام الحكمة.
وقال غيره: نور الحكمة يتوقد في قلوب الحكماء فهم يستضيؤون بها في أعمالهم كما يستضيء الناس في دجى الليل بنور المصابيح.